Sign In
اجتماعات العمل عن بُعد..التطبيقات الذكية تنتزع عرش الاجتماعات التقليدية
 
 
 

​​​

جاءت جائحة كورونا لتمنح قبلة الحياة لتطبيقات وبرامج اجتماعات الفيديو؛ فقد فرضت الجائحة أنماطاً جديدة من العمل كانت تستخدم بشكل محدود على مستوى كثير من المنظمات، وجعلت منها أسلوباً معتاداً للعمل لم يتوقف حتى الآن. واتجهت كثير من المنظمات لتعميمه، حتى في حالة وجود المجتمعين في نفس المنظمة؛ تعظيماً لفوائده الكثيرة واستفادة مما يتيحه من إمكانات رقمية فعالة، لكن هذا النمط رغم فوائده الكثيرة إلا أنه يعاني عيوباً واضحة تحتاج إلى التغلب عليها، دون تجاهل هذا النوع من الاجتماعات الذي أصبح سمة من سمات العصر الرقمي.

ليست ظاهرة جديدة

رغم أن اجتماعات العمل المنفذة عن بُعد انتشرت بشكل واسع مع جائحة كورونا التي فرضت على العاملين حجراً منزلياً لفترات ليست بالقصيرة؛ إلا أن العمل عن بُعد يعد سابقاً على هذه الظاهرة. فقد لجأت إليه المنظمات كجزء من خططها لتقليل التكلفة أو لإيجاد فُرص عمل للذين لا يستطيعون مغادرة المنزل، أو في حالة المنظمات التي ينتشر عملها عبر مناطق جغرافية واسعة، ومن ثم كان على هذه المنظمات إجراء الاجتماعات عن بُعد كوسيلة لتنفيذ العمل. لكن جائحة كورونا جاءت لتفرض هذا النمط كإجراء ضروري للمنظمات؛ يسمح لها بالمحافظة على استمرارية العمل وإنتاجية موظفيها بعيداً عن مكاتبهم.

ورغم عودة معظم المنظمات إلى العمل من المكتب بعد انتهاء الحجر المنزلي؛ إلا أنها لم تتخلى عن اجتماعات العمل عن بُعد، خاصة بعدما أدركت أن العمل عن بُعد، ومن ثم اجتماعات العمل عن بُعد، هي المستقبل، فقد توقعت دراسة لشركة "ماكينزي" أن تشكل نسبة العمل عن بُعد 45% بحلول عام 2022م.

أهم 10 تطبيقات

توجد الكثير من التطبيقات والبرمجيات التي تعتمد عليها المنظمات لإجراء الاجتماعات عن بعد، إلا أن أكثر البرمجيات شهرة في هذا المجال، وفقاً لموقع (أرقام)، هي كالتالي:

Zoom

يعد التطبيق أحد أشهر التطبيقات لإجراء اجتماعات الفيديو؛ إذ يقدم هذا التطبيق مزايا وخططاً مختلفة، مثل التخزين السحابي، ورسائل البريد الإلكتروني المخصصة.

Google Hangouts

تقدم هذه الأداة التابعة لشركة "جوجل" مجموعة من أدوات الحوسبة السحابية، وهي فعالة للتواصل بين أفراد الفرق المختلفة بالمنظمة، كما تتيح لهم إجراء محادثات الفيديو الجماعية.

Google Meet

يوفر هذا التطبيق إجراء الاجتماعات المجدولة بين أعضاء الفريق، بمزايا مشابهة لمزايا "زووم"، مثل مزامنة التقويم، وحجز غرفة للاجتماعات، فضلاً عن واجهة مستخدم متطورة.

GoToMeeting

يتيح التطبيق إنشاء الاجتماعات الفورية أو المجدولة، وإرسال الرسائل بين المشاركين في الاجتماع.

Skype for Business

يتبع التطبيق شركة "مايكروسوفت"، ويتيح عقد اجتماعات تضم عدداً كبيراً من الأشخاص حتى 250 شخصًا، والتواصل مع مستخدمي "سكايب" الآخرين، وتوفير سبورة افتراضية.

Cisco WebEx

يناسب التطبيق المنظمات الكبيرة التي لديها عدد كبير من الموظفين، ويتيح للمشاركين الانضمام إلى الاجتماعات عبر الإنترنت أو الهاتف؛ بناءً على مكانهم وظروفهم ووقت الاجتماع.

BlueJeans

يتبع التطبيق نهجًا بسيطًا وحديثًا، إذ يستخدم نظامًا يتيح إجراء اجتماعات عبر الفيديو في أي مكان، ولا يحتاج إجراء الاجتماعات إلى برنامج؛ إذ يمكن عقد اجتماع عبر متصفح الويب.

Slack

يحظى التطبيق بشعبية كبيرة بين الشركات في جميع أنحاء العالم؛ إذ يوفر التواصل بين أعضاء الفريق والفرق المختلفة بفعالية.

Appear.in

يناسب التطبيق المنظمات الصغيرة التي تريد طريقة بسيطة للتواصل مع أعضاء الفريق، ويتميز التطبيق بسرعته، ويتيح اجتماعات الفيديو لعدد يصل إلى 150 مستخدمًا.

BigBlueButton

هو تطبيق مفتوح المصدر يوفر العديد من المزايا بما فيها مشاركة مقاطع الفيديو والعروض التقديمية وإجراء الاجتماعات عبر الفيديو، وتوافر سبورة افتراضية، وقد صُمم خصيصًا للتعلم عبر الإنترنت.

تكسر الحواجز

تتميز الاجتماعات عن بعد بالكثير من المزايا، فهي تساعد مع فرق العمل الموزعة عن بُعد على إبقاء المنظمة في المسار الصحيح، وكما توضح مدونة (المستقبل) الإدارية المتخصصة، فإن هذا النوع من الاجتماعات ضروري لكسر الحواجز الجغرافية، ويرفع من كفاءة فرق العمل الموزعة عن بُعد، ويساعد في بناء علاقات وروابط ثقة قوية بين أفراده، وتبادل المعلومات بين أفراد متنوعين من أماكن وثقافات وخلفيات متنوعة، والاستفادة من الأفكار الملهمة التي تنتج عن نقاشات الفريق وخاصة من خلال العروض المرئية.

مكلفة وقد تٌخترق

ورغم الفوائد الكثيرة لهذا النوع من الاجتماعات؛ إلا أن لها بعض العيوب؛ فهذه الاجتماعات يمكن أن تكون مكلفة وتحتاج لشراء بعض البرمجيات، وكما يوضح الموقع التكنولوجي المتخصص (أخبار التكنولوجيا)، فإنه في بعض الأحيان هناك تأخير بسيط بين الاستجابات نظرًا للمسافات الكبيرة بين الأماكن المختلفة. وإذا حدثت مشكلة في الكمبيوتر سينهار الاتصال لأي من المشاركين، وكثير من الناس في مناطق زمنية مختلفة في جميع أنحاء العالم، وبعض الناس يشعرون بعدم الارتياح مع التكنولوجيا الجديدة. وهناك خطر كبير عند وجود فجوة في النظام الأمني للمنظمة أن يحدث هجوم من القراصنة.

6 مهارات

وتوجد العديد من الفنون لإدارة هذه الاجتماعات بفاعلية، حيث تقدم ميكروسوفت 6 مهارات لتغيير روتين هذه الاجتماعات والوصول لاجتماعات افتراضية أكثر كفاءة وهي على النحو الآتي:

  • جدول الأعمال الرسمية: من المهم أن يكون جميع المشاركين في الاجتماع على دراية بتفاصيله.
  • جهز نقاطك وأسئلتك: عندما تجهز قائمة أو مجموعة من النقاط والأسئلة؛ فسيقل الضغط عليك للتفكير في أي أسئلة فورية، وبذلك تتمكن من التفاعل مع المناقشة المطروحة.
  • استكشاف الأخطاء التقنية وإصلاحها: تأكد من طريقة إجراء الاتصال، ومن عمل السماعات، وتحقق من شبكة واي فاي، وادخل غرفة الاجتماع مبكراً وقم بإجراء الاتصال.
  • مشاركة الشاشة: قم بإعداد مشاركة الشاشة؛ حتى تتمكن من جذب انتباه جمهورك وجعل الجميع يركزون على نفس الشيء، خاصة الإحصاءات والمعلومات.
  • كن مباشراً: إن استخدامك الأسلوب المباشر لتغيير مسار المحادثة سيضمن لك الاستفادة من وقت الاجتماع إلى الحد الأقصى، وستسمح للجميع بالحديث.
  • الحضور الشخصي: حافظ على حضورك الشخصي كما لو كنت في اجتماع فعلي. إن الطاقة الشخصية العالية سوف تشجع جمهورك على التفاعل والتركيز على الموضوعات المطروحة.

3 خطوات

كما أصبح لزاماً على مسؤولي هذه الاجتماعات اتباع عدة خطوات بغية توفير تجربة استخدام أفضل وأكثر أماناً، وقد أوضحت مؤسسة "جارتنر" للأبحاث هذه الخطوات فيما يلي:

أولاً: تمكين تجربة استخدام موثوقة: مع انتشار حلول وتطبيقات الاجتماعات عن بُعد؛ يصبح النطاق الترددي الكافي وموثوقية الشبكة من الأمور بالغة الأهمية لتوفير تجربة استخدام جيدة. حيث تحتاج مكالمات الفيديو الجماعية عالية الجودة إلى خدمة إنترنت أقوى.

ثانياً: توفير الحماية الكاملة: يمكن للمؤسسات التي تستخدم مكالمات الفيديو المساهمة في توفير اجتماعات افتراضية أكثر أماناً، من خلال الالتزام بالإعدادات التي يضعها مسؤول تكنولوجيا المعلومات، وأدوات التحكم في الأجهزة المستضيفة وضمان سلوك المستخدمين النهائيين.

ثالثاً: إعادة صياغة ثقافة جديدة للاجتماعات عن بعد: قد تزداد أعداد الاجتماعات عن بُعد بشكل كبير في بيئة العمل الحالية، وهي قضية بدأت تعاني منها العديد من المؤسسات؛ لذلك على المدراء استطلاع آراء فرق عملهم لمعرفة آرائهم وتفضيلاتهم.


التعليقات (0)
أضف تعليق



جميع الحقوق محفوظة: معهد الإدارة العامة