Sign In
وكيف يمكـن تشكـيل فريق عمل ناجـح؟
 
 
 



هذه عدة أفكار متعلقة بـ"فن الإدارة"، وكيف يمكن تشكيل فريق عمل ناجح؟ وكيف يمكن باستخدام هذا الفريق تحقيق الأهداف المنشودة؟ من خلال مقاربة بين العملية الإدارية، وبين "كرة القدم". 
يمكن لأي مدير أو من يمتلك صفة إدارية أن يحقق النجاح، لو وضع نفسه في موقع "مدرب" فريق كرة قدم. فحينما يسعى أي مدرب يهمه النجاح وتحقيق الانتصارات والبطولات لتشكيل فريقه، عن ماذا سيبحث في المقام الأول؟!
اللاعبون المميزون
سيقوم بالبحث أولاً عن اللاعبين المميزين والماهرين؛ ولذلك نجد أن الفرق تنفق أموالاً كبيرة على استقطاب اللاعبين الماهرين، والذين تعوِّل عليهم في صناعة الفوز وتحقيق الألقاب. وللبحث عن هؤلاء اللاعبين الماهرين عدة طرائق، أشهرها البحث في أندية أخرى قطاعات أخرى، وعن المميزين، وتقديم العروض المغرية والمجزية لهم ليوافقوا على الانتقال.
تراكم الخبرات
والطريقة الأخرى في البحث، تتمثل بإسناد العملية لـ"كشافي المواهب"، وقد يكون المدرب "المدير" نفسه، بحيث يبحث في الطاقات الشابة الواعدة، سواء خارج النادي "المنظمة"، أو داخلها. وهنا قد تكتشف طاقات كامنة، لو وظفتها بشكل صحيح بعد عملية صقلها، فإنك ستصنع نجومًا مميزة تنضج مع تراكم الخبرات.
التدريب
بعد التشكيل تأتي عمليات التدريب اليومية، والتي فيها يتم صقل المهارات، وتطوير القدرات، وتطبيق استراتيجيات متنوعة هجومية أو دفاعية، مع وضع خطط مختلفة تتعامل مع المواقف أثناء الأداء، ضمن سيناريوهات بعضها يتعامل مع الأسلوب الهجومي وتنظيمه بهدف تسجيل الأهداف، وبعضها يتعامل مع الأسلوب الدفاعي الذي يواجه الضغط أو الصعوبات من المنافس أو المعوقات الخارجية.
وهنا نقطة مهمة جداً، حتى لو شكلت فريقاً مميزاً من النجوم المهاريين والمبدعين، إلا أن عملية "التناغم" بين أفراد هذا الفريق هي المعيار المهم لتحقيق انتصارات مستمرة ومتتالية، وهي التي تجنبك الهزيمة "الفشل"، إذ أن العمل الجماعي المنظم هو أساس الإبداع، والاعتماد على "الفرديات" حتى وإن كانت سلاحاً للنجاح، إلا أنها لن تكون سلاحاً ثابتاً بل متغيراً، يعتمد على "ارتجالية" الفرد، لا "تركيبة جماعية" يمكن تحقيق الاستقرار فيها.
ذكاء إداري
وعملية تطويع قدرات النجوم تحتاج لذكاء إداري متقدم، فمتى يمكنك الاعتماد على اللعب الجماعي بشكل منظم وبنسق ثابت، ومتى يمكنك أن توكل مهام معينة لأفراد فيها مساحة لاستخدام فردياتهم وما يميزهم فردياً لتحقيق هدف معين. وعملية تطعيم الفريق بعناصر جديدة مؤهلة لـ"سد النقص" إما لاعتزال أو انتقال آخرين، أيضاً عملية مهمة، يضاف لها تأهيل الكوادر الشابة أو الجديدة بحيث تكون جاهزة لشغل المواقع التي لن تدوم بالتأكيد مستقبلاً؛ لأننا نتحدث عن عناصر بشرية لها عمر افتراضي مهني، وبالتالي فإن "الاستمرارية" في الفريق أمر مهم، وهنا نعني الاستمرارية كـ"أداء" وليس "أفراد".
تقييم
وعند الفوز لا بد من تعزيز الانتصار بتقدير جهود الأفراد، وعند الخسارة لا بد من عملية تقييم لأسبابها حتى يتم تجنبها مستقبلاً. والنقطة الأخيرة هنا تتمثل في أن تكرار الخسائر والفشل المستمر، تقتضي في نهاية الأمر أن يتم تغيير المدرب "المدير أو المسؤول" نفسه، والتعاقد مع آخر يمتلك مقومات إدارية وفنية أفضل، يمكنه أن يعوض الإخفاق ويبدله بانتصارات.
وهذه فكرة عن المنظومة الإدارية الناجحة، والقيادة الإدارية الذكية، باستخدام نموذج كرة القدم.


التعليقات (0)
أضف تعليق



جميع الحقوق محفوظة: معهد الإدارة العامة