Sign In
نحو تفعيل المسؤولية الاجتماعية للمنظمات وفقاً لرؤية المملكة 2030
44
 

​تُمثل المسؤولية الاجتماعية للمنظمات ركناً أساسياً من أركان رؤية المملكة 2030. وتحت شعار "وطن طموح ومواطنه مسؤول"، أكدت أهداف رؤية المملكة على توجه الدولة الحثيث نحو تفعيل المسؤولية الاجتماعية في جميع قطاعاتها الربحية وغير الربحية.

ويعتقد بعض الباحثين في أن المسؤولية الاجتماعية مفهوم مُركب ومُعقد يتكون من عدة جوانب إنسانية وتنظيمية وثقافية متداخلة.  ومع ذلك يمكن النظر إلى المسؤولية الاجتماعية بأنها التزام أخلاقي من المنظمات نحو المجتمع الذي تعمل فيه من خلال تفعيل الأنشطة الاجتماعية التي يحتاجها هذا المجتمع كمكافحة الفقر ومعالجة البطالة وتطوير الرعاية الصحية وغيرها. وتتميز المسؤولية الاجتماعية بخصائص معينة كالطواعية وعدم الإلزامية. كما تتميز بالتكامل مع الأنشطة البيئية والاقتصادية في الممارسات اليومية للمنظمة، وتقبل المنظمات للمسؤولية الاجتماعية كأحد أنشطتها الإستراتيجية، وممارسة مختلف المنظمات الربحية وغير الربحية لأنشطة المسؤولية الاجتماعية.

وفي سبيل تحقيق أهداف رؤية المملكة الخاصة بالمسؤولية الاجتماعية، تسعى المنظمات باختلاف أنواعها، الحكومي والخاص وغير الربحي للمساهمة في تحمل مسؤولياتها الاجتماعية من خلال التعامل مع المتطلبات الحيوية للمجتمع. فبعض الأجهزة الحكومية تتفاعل مع المجتمع، بما في ذلك المنظمات والأفراد؛ لتعزيز الممارسات التي تدعم التنمية المُستدامة في البلاد-على سبيل المثال-يرى بعض الباحثين أن ترسيخ المسؤولية الاجتماعية في المنظمات يكمن في عدة طرق أبرزها إيمان المنظمة بالمسؤولية الاجتماعية، ووضوح الرؤية نحو المسؤولية الاجتماعية، والاهتمام بالكوادر البشرية، وتنمية الابتكار التقني المتلائم مع الاحتياج المجتمعي، والالتزام بالمواصفات العالمية للمسؤولية الاجتماعية مثل (ISO 26000).

وحريٌ بالقول إن أنشطة المسؤولية الاجتماعية في المنظمات لم تعد أنشطة داخلية محصورة في حدود أو إطار جهة معينة. فالتوجه الحالي لرؤية المملكة يؤكد على عدم الاكتفاء بقيام الأجهزة الحكومية بواجباتها الاجتماعية فقط، بل إن ما يُناط بها أكبر من ذلك بكثير. فالتنفيذ الأمثل لأنشطة المسؤولية الاجتماعية يتطلب نظرة إستراتيجية لما هو داخل المنظمة، ويتطلب أيضاً سلسلة من الأدوار الإستراتيجية مع المنظمات الأخرى. لكن عدم وضوح إستراتيجية المسؤولية الاجتماعية في الأجهزة الحكومية من جهة، وغموض الأدوار المختلفة لهذه الأجهزة في سياق مسؤولياتها الاجتماعية من جهة أخرى، يتطلب العمل الدؤوب لوضع إستراتيجية مبنية على أدوار واضحة للأجهزة الحكومية نحو مسؤولياتها الاجتماعية.

التعليقات (0)
أضف تعليق



جميع الحقوق محفوظة: معهد الإدارة العامة