Sign In
مكتباتنا اليوم وقوانين "رانجانا ثان"
52
 

"رانجاناثان" ( Shiyali Ramamrita Ranganathan ) من أشهر علماء المكتبات، وقد توفي بعمر الثمانين عاماً، وكانت بدايته مدرس رياضيات، ولكن شاء القدر أن ينخرط في علم المكتبات وأصبح من أساتذة المكتبات، حيث أسس الحركة المكتبية في الهند وصمم نظام  "كولون" المتقن في التصنيف وبرع في موضوع الخدمة المرجعية، بالإضافة إلى وضع قوانين المكتبات الخمسة التي تتلخص في الآتي:         

1-لكل قارئ كتابه.                                              2-لكل كتاب قارئة.

3-الكتب ينبغي أن تستخدم.                               4-المحافظة على وقت القارئ.

 5-المكتبات كائن نامٍ.

وعند مقارنة هذ القوانين مع ما هو معمول به في مكتباتنا اليوم؛ وجدنا أن المكتبات قد تطورت كثيراً، وبالكاد نجزم أنها أصبحت تحقق الرضا التام لأغلب الباحثين والباحثات في ظل العناية الخاصة التي تلاقيها المكتبات من الجهات المسئولة عنها، وفي ظل العناية العامة التي توليها حكومتنا الرشيدة للعلم والعلماء ومراكز المعلومات.

فالمكتبات الآن سواء وطنية، أو عامة، أو جامعية، أو متخصصة؛ أصبحت تقدم ما يطلبه الباحث في ظل التخصصات الحديثة بأسرع وأقل جهد، وهذا ما أراده عالمنا في القانون الأول. وأيضا تهتم مكتباتنا بتوفير أحدث الإصدارات لكل أشكال المعرفة التقليدية والإلكترونية والتعريف بها وتسهيل تقديمها لجميع الباحثين، وهذا ما يدعو إليه القانون الثاني. كما أن خطة التزويد للمكتبات اليوم اختلفت اختلافاً تاماً، حيث إن شغلها الشاغل أصبح توفير ما يحتاجه المستفيدون من المكتبة والابتعاد عن الاختيار العشوائي الذي من الممكن أن يجعل الكتاب عنصراً جامداً وغير فعال في المكتبة ولا يستعار وهذا ما يصبوا إليه "رانجاناثان" في القانون الثالث.

ولقد اعتمدت جميع المكتبات اليوم أنظمة آليه حديثة ومتطورة في تنظيم المكتبات، بداية من الاختيار والتزويد والتسجيل والفهرسة والتصنيف والإعارة والإحاطة والبث الانتقائي والخدمة المرجعية والبحث في الفهرس الآلي، وانتهاءً بالتسويق الإلكتروني الذي يجعل المكتبات معروفة ومتواجدة دائماً، وهذا ما نادى إليه هذا العالِم في القانون الرابع. وتتجاوز مكتباتنا هذا الشي لتنحى منحى الاهتمام بالجودة في العمل وتوفير التقنيات بمزيد من الإبداع ممثلة بالإعارة الذاتية والمستودعات الرقمية وانتهاءً بإنجازاتها في توحيد الفهرسة والتصنيف بالفهرس العربي الموحد والوصول إلى مصادر المعلومات العالمية بالمكتبة الرقمية وقواعد المعلومات وهذا كله تجاوز ما أراد تحقيقه "رانجاناثان" من خلال القانون الخامس. ولازالت مكتباتنا تتنافس على التقدم؛ فنم قرير العين يا "رانجاناثان".                          

التعليقات (0)
أضف تعليق



جميع الحقوق محفوظة: معهد الإدارة العامة