العدد 150   جمادى الأولى 1439هـ
الرئيسية تعريف بالموقع هيئة التحرير اتصل بنا أرشيف الأعداد السابقة
 
مقالات
حوار
القضية
تقرير
أوراق علمية
تحقيق
>> تحقيق

يسعون لزيادة الدخل والترقي وتطوير المهارات

الدراسات العليا سبيل الموظفين السعوديين للتميز الوظيفي

اعداد/ سامح الشريف

  

 

 

 

 

حمد النافع: استكمال الدراسات العليا فرصة للتواكب مع رؤية المملكة 2030

عبداللطيف عيسى: الطموح وحب المعرفة والتعلم المستمر دفعني للدراسة

علي محمد المطوع: أسعى للدراسة بهدف الترقي وتحسين وضعي الوظيفي

عبدالله الحسن: لا توجد دراسة في تخصص معين إلا وتكون لها فوائد كبيرة

محمد القحطاني: الدراسات العليا تساعد على تحسين المكانة الاجتماعية وتوسيع المدارك

خالد العتيبي: زيادة الدخل والارتقاء بالمستوى العلمي شجعني لاستكمال دراستي

 

 

يلجأ الكثير من الموظفين لاستكمال دراساتهم العليا في مجالات تخصصاتهم وعدم الاكتفاء بشهاداتهم الجامعية في زمن أصبح التعليم فيه سر التقدم والتميز الوظيفي وإحراز مكاسب مهنية سريعة وتحقيق نجاحات كبيرة في المسيرة المهنية..في هذا التحقيق نتعرف على دوافع بعض منسوبي الأجهزة الحكومية ممن اتجهوا لاستكمال دراساتهم العليا، والمكاسب المهنية والعلمية التي حققوها.

 

 

حراك ودوافع

كشفت دراسة أكاديمية عن أن نسبة التحاق الجامعيين السعوديين ببرامج الدراسات العليا تجاوز 45%، وقالت الدراسة التي قدمها محمد الخالدي، الباحث بجامعة أم القرى، واستعرضت جريدة الشرق الأوسط نتائجها، إن البرامج النظامية وبرامج التعليم الموازي، أضحت نقطة تحول دفعت السعوديين نحو التحول إلى المجتمع المعرفي، وباتت شرائح كثيرة من المجتمع السعودي تميل إلى استكمال الدراسة بشتى الطرق.

وقال الخالدي إن دراسته استندت إلى مرجعيات واستبانات؛ هدفت نحو معرفة الحاجة الماسة لتهافت السعوديين نحو استكمال دراساتهم، حيث اتضح أن أكثر من 80% كانت أهدافهم أكاديمية تعليمية، و10% كانت من أجل تحسين الدخل والانتقال للتدريس الأكاديمي، و10% كانت من أجل الحصول على اللقب.

وأفادت الدراسة بأن الغايات والدوافع اختلفت وراء الحصول على الشهادات العليا، بين الحاجة لدخول سوق العمل، أو السعي وراء تغيير المنصب الوظيفي، وما بين الطبقة الاجتماعية، حيث إن ارتفاع نسبة الإقبال على الحصول على شهادة الدراسات العليا ينم عن الحراك الاجتماعي في المجتمع السعودي بشكل خاص؛ إذ أصبح التعليم الجامعي الآن ضرورة من ضرورات الحياة.

وأشارت الدراسة إلى أن تلك البرامج الأكاديمية تسهم في تأهيل طلاب الدراسات العليا، من خلال تأطير الجوانب النظرية والتطبيقية والمواءمة بينهما، واستخدام برامج جديدة في مجال الاختصاص، أيضا في السماح للطلاب بالتدريب العملي والميداني، واستخدام تقنيات حديثة في التدريس، واستخدام مراجع ومصادر جديدة، والاهتمام في إجراء تبادل المعلومات بين الجامعة والجامعات الأخرى والتركيز على ربط الدراسات باحتياجات سوق العمل.

 

وفي دراسة عن دوافع استكمال الدراسات العليا أجراها الباحث الفلسطيني شوقي فياض، كان الدافع المهني هو أكثر الدوافع التي تجعل الشخص يفكر في استكمال دراسته العليا، ثم الدافع العلمي فالدافع الاقتصادي أو المالي، وهو ما يشير إلى أن أكثر ما يدفع شخص ما لاستكمال دراسته العليا تحسين وضعه الوظيفي وتطوير مستواه المهني.

وظيفة أفضل

وأجرت شركة "جلف تالنت"-العاملة في مجال التوظيف عبر الإنترنت في منطقة الخليج والشرق الأوسط-دراسة حديثة أكدت من خلالها على أن واحداً من بين كل أربعة موظفين في المنطقة يخططون لمواصلة تعليمهم والالتحاق بالبرامج الدراسية لمرحلة ما بعد التخرج؛ بهدف تحسين مستقبلهم المهني.

وتستند نتائج هذه الدراسة إلى مسح ضم 8000 موظف في تسع دول في أنحاء الشرق الأوسط شملت: السعودية، والإمارات، والكويت، والبحرين، وقطر، وعمان، ومصر، والأردن، ولبنان. وأظهرت أن 16% من الموظفين يخططون للالتحاق بالدراسات العليا؛ رغبةً في تحسين فرص الترقي في العمل، فيما يسعى 17% إلى استخدام شهادة ما بعد التعليم الجامعي في الحصول على وظيفة أفضل في مجال العمل ذاته، بينما يرى 10% من المشاركين في الدراسة أن الدراسات العليا تُعد تمهيداً ملائماً لخوض مجال عمل مختلف تماماً.

رؤية 2030

قابلنا مجموعة من الموظفين الذين انخرطوا في برامج دراسية عليا لنتعرف على أهدافهم من الدراسات العليا والمكاسب والفوائد العلمية والحياتية التي تعود عليهم من استكمال دراستهم.

"التواكب مع رؤية المملكة 2030م يتطلب الحصول على تعليم أعلى"..بهذه الكلمات عبّر حمد عبد العزيز النافع-المراجع الداخلي بصندوق التنمية الزراعية-عن رغبته في استكمال دراسته العليا؛ بهدف التزود بحصيلة علمية أفضل، ومساعدة ودعم جهة عمله، والحصول على فرص أفضل للترقي|، وبذلك يتواكب مع رؤية المملكة 2030م.

وقال حمد النافع أن هناك علاقة طردية بين الكفاءة التعليمية والكفاءة المهنية، فعندما يزيد المستوى التعليمي ترتفع الكفاءة المهنية. مضيفاً أن الدراسات العليا تسهم في زيادة الوعي الفكري، ونقل هذا الوعي والخبرة إلى جهة العمل، وتبادل الخبرات بين جهات العمل كذلك.

أما على مستوى الفوائد التي تحققها الدراسات العليا لحياته الشخصية، فقال النافع أن في مقدمة ذلك المعرفة وزيادة الحصيلة العلمية، وزيادة دخله، من خلال ترقيه لمستوى وظيفي أعلى، وتطبيق ما تعمله في حياته العامة.

حب المعرفة

وقال عبداللطيف عيسى الناس-أحد منسوبي وزارة العدل-أن ما دفعه لاستكمال الدراسات العليا كان الطموح وحب المعرفة والرغبة في التعلم المستمر، وأوضح عيسى وجود إفادة كبيرة للدراسات العليا في مسيرته المهنية والعملية؛ فقد أكد أن الدراسة كانت مفيدة له في عمله، من خلال البحوث العلمية التي أجراها إلى جانب احتكاكه مع الأساتذة والمدربين من جهات علمية مختلفة.

وعن استفادته من الدراسات العليا في حياته الشخصية، أشار عبداللطيف عيسى إلى أن الدراسة كانت إضافة له في حياته الشخصية، حيث جعلته يتمتع بالحصول على شهادة علمية ومهنية متميزة، وجعلت لديه المزيد من المعارف والمعلومات والعلوم. مضيفا أن هذه الدراسة تمكنه من الترقي في وظيفته ولهذا يلخص عيسى الدراسات العليا بقوله إنها إضافة علمية وعملية ومالية.

نقلة نوعية

على جانب آخر، يرى علي محمد المطوع-المراقب المالي بديوان المراقبة العامة-أن أهم الأسباب التي دفعته لاستكمال دراسته العليا رغبته في التطور وتحصيل المعرفة والتمتع بمستوى علمي أعلى، والحصول على وضع وظيفي أفضل، وقال المطوع أن هناك إفادة كبيرة تقدمها الدراسات العليا للموظفين أهمها: الحصول على الترقية، والحصول على معارف متعمقة، إلى جانب إمكانية نقل هذه المعارف والعلوم لجهة العمل وتطبيقها.

وأشار المطوع إلى أن زيادة الدخل والمعارف التي حصل عليها أسهمت في تحسين حياته الشخصية بشكل واضح، متوقعاً أن تسهم الدراسات العليا في إحداث نقلة نوعية في حياته والحصول على وظيفة أخرى أفضل أو على الأقل تحسين الوضع الوظيفي بعمله الحالي.

دراسة متعمقة

"تمثل المرحلة الجامعية دراسة عامة، في حين أن الدراسات العليا تعد دراسة متعمقة للتخصص"..بهذه الكلمات أوضح عبدالله الحسن سبب رغبته في استكمال الدراسات العليا، مؤكداً على أن ما يدرسه يفيده بشكل كبير في عمله، من خلال المواد الدراسية المتعمقة التي يدرسها. مُشدداً على أن استكمال دراسته العليا في الاقتصاد أسهم في تحسين حياته الشخصية بشكل واضح، من خلال دراسته للشئون الاقتصادية والنظم الاقتصادية وكيفية التعامل مع الحياة.

وتوقع الحسن أن يستفيد في المستقبل استفادة كبيرة من دراسته-فعلى حد تعبيره-"لا توجد دراسة في تخصص معين إلا وتكون لها فوائد كبيرة في حياة أى شخص".

مكانة اجتماعية

وأوضح محمد مبارك القحطاني-الباحث القانوني بوزارة العدل-أن تطوير مهاراته كانت السبب الرئيس الذي دفعه لاستكمل دراسته، معبراً عن الاستفادة الكبيرة التي تحملها الدراسة لوظيفته، حيث ساهمت الدراسة في تحسين رؤيته لجوانب وظيفته وممارستها بشكل أفضل.

أما على المستوى الشخصي، فيوضح القحطاني أن الدراسات العليا تساعد على تحسين المكانة الاجتماعية، وتوسيع مدارك الانسان في جميع المجالات؛ ولهذا يتوقع المزيد من التحسن في حياته المهنية والشخصية.

زيادة الدخل

من جانبه، قال خالد العتيبي-المراقب المالي-أن زيادة الدخل وتحسين المستوى الوظيفي والارتقاء بالمستوى العلمي جعله يقدم على الدراسات العليا. مضيفاً أن الدراسات العليا مفيدة في الممارسة المهنية بنسبة كبيرة، كما أنها مفيدة أيضاً في الحياة الشخصية، ويتوقع العتيبي تحقيق العديد من الإنجازات المهنية والشخصية في المستقبل.

 



 
جميع الحقوق محفوظة لمعهد الإدارة العامة © 2010