العدد 147   صفر 1439هـ
الرئيسية تعريف بالموقع هيئة التحرير اتصل بنا أرشيف الأعداد السابقة
 
مقالات
حوار
القضية
تقرير
أوراق علمية
تحقيق
>> تحقيق

من المبادرات الوطنية للمعهد ويحقق وفورات اقتصادية واستدامة في التدريب

التدريب عن بعد..مكمل أم بديل للأسلوب التقليدي؟

اعداد: د.سامح الشريف



 

د.صلاح معمار: التدريب عن بعد خيار مناسب، لكنه ليس بديلاً للتدريب التقليدي، والأفضل الجمع بين الأسلوبين

د.عجلان الشهري: يطور إدارة عملية التدريب ويحقق العدالة في توفير الفرص للفئات المستهدفة

د.محمد شلتوت: لابد أن يكون وفق المعايير العالمية للتدريب..ويرتبط بظروف كل مؤسسة

أ.عبدالله العمران: التدريب عن بعد جعل مهنة المدرب مزيجاً من مهام القائد والناقد والموجه

 


مع التقدم الهائل الذي يشهده العالم في مجال تقنيات المعلومات والإنترنت؛ أصبح التدريب عن بعد من الأساليب المهمة التي تستعين بها مؤسسات التدريب والتأهيل في تقديم البرامج التدريبية والتطويرية للعاملين والموظفين. وانتشرت على نطاق واسع الجامعات والمعاهد ومؤسسات التدريب التي تستعين بهذا الأسلوب من التدريب لتأهيل الكوادر البشرية، وأمام هذه الأساليب التقنية الحديثة تثور العديد من التساؤلات حول جدوى التدريب عن بعد ومدى قيامه بدور البديل للتدريب التقليدي المستند إلى الأساليب القديمة في التدريب والقائمة على التدريب وجهاً لوجه بين المدربين والمتدربين ومدى تقبل المتدربين في المملكة العربية السعودية لهذا النمط من التدريب كأسلوب رئيسي وليس مجرد أسلوب مساعد للتدريب التقليدي.

 

 

واقع مبشر

أكدت الدراسة التي قامت بها مها بنت محمد علوي بلفقيه بعنوان "التدريب عن بعد كمدخل لتأهيل وتنمية الموارد البشرية: دراسة ميدانية على منسوبات جامعة الملك عبد العزيز بجدة"، والتي أجريت بكلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبد العزيز، على وعي غالبية الموظفات بالتطور الحاصل في وسائل الاتصال وأجهزة الحاسب الآلي وشبكاتها؛ مما يجعل المؤسسات التعليمية والتدريبية تتجه إلى التدريب عن بعد، وأشارت الدراسة إلى أن من إيجابيات هذا النوع من التدريب: مرونة، وملاءمة الجدول الزمني للمستفيد والتي تعد من أهم الإيجابيات، إضافة إلى توفير الوقت والمال، وخاصة نفقات السفر والإقامة.

أما فيما يتعلق بسلبيات التدريب عن بعد: فقد أوضحت الباحثة أن هناك تخوفاً من أن يقع المتدرب ضحية للمراكز الوهمية، وأن هذا التدريب لا يصلح للدورات التي تعتمد على التطبيق العملي وتتطلب تفاعلاً مباشراً بين المشاركين.  أما عن الصعوبات التي يمكن أن تحد من إمكان تطبيق التدريب عن بعد: فذكرت الدراسة أن بطء سرعة شبكة الإنترنت التي تعتمد عليها معظم المؤسسات المحلية لتطبيق النظام تعد من أهم الصعوبات، وإنّ مما يحد من الإقبال على التدريب التقليدي تعذُّر الإقبال على التدريب إذا كان مقر التدريب يبعد عن المدينة التي يعمل ويقيم فيها الشخص، مما يشجع على التدريب عن بعد، وتبين من النتائج أن هناك علاقة سلبية بين السن وسنوات الخبرة وبين الالتحاق بدورات تدريبية في مجال الإدارة، فكلما كان السن أو سنوات الخبرة أقل كانت إمكانية الالتحاق ببرامج تدريبية أقل، في حين تؤكد النتائج على أنّ من أهم مميزات التدريب عن بعد: عدم التقيد بأعمار المتدربين، أو خبراتهم العلمية، أو العملية كما هو حاصل في التدريب التقليدي.

 وفي ضوء هذه النتائج؛ قدمت الدراسة مجموعة من التوصيات لتفعيل التدريب عن بعد ومن أهمها: دعوة المؤسسات الحكومية والمؤسسات التعليمية والشركات أن تفكر بتطوير وتنمية الموارد البشرية لديها وما يدعمها من أساليب تدريبية حديثة والتي منها التدريب عن بعد، وضرورة توفير القاعدة التحتية اللازمة للجميع لإنجاح أسلوب التدريب عن بعد؛ لتلافي العديد من المشكلات مثل بطء سرعة شبكة الإنترنت، والعمل على تطوير شبكات الاتصال، وضرورة دعم اهتمام الموظفين بتتبع المستجدات الحاصلة في مجال الحاسب وتوفير التقنيات الحديثة التي تربط كافة الإدارات الحكومية بالمؤسسات التي تقدم التدريب عن بعد.

ثقافة تقنية المعلومات

ولا تقف مميزات وفوائد التدريب عن بعد في مجال التأهيل وتطوير الموارد البشرية في مجال العمل والدراسة فقط، بل تمتد إلى الاستفادة من الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الأجهزة الحكومية، فقد أشارت الدراسة التي قامت بها د.فدوى فاروق عمر، بعنوان "أثر برنامج تدريب عبر الإنترنت لاستخدام بعض خدمات التعاملات الحكومية الإلكترونية لدى طالبات كلية التربية بجامعة طيبة في المدينة المنورة"، إلى أننا نعيش الآن عصراً تعتمد فيه الإدارة الحديثة على المعرفة كأهم سمة له، وتؤثر المعرفة على كل منتجات التطور سواء: التقني، أو الثقافي، أو العلمي؛ لتحقيق التفوق المنشود للأمم، والوصول لمستويات مطردة ومستمرة في التقدم والرفاهية والمدنية. فعالمنا اليوم يتحول بسرعة وتوسع إلى المجتمعات المعلوماتية والتعاملات الرقمية؛ فظهرت مصطلحات جديدة مثل الفجوة الرقمية والمجتمع الرقمي التي تشير إلى التباين في سرعة انتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين البلدان المختلفة؛ ونتيجة لهذه التغيرات يواجه العالم العربي عدداً من التحديات ومن أهمها التدريب. فمن نواتج الثورة التقنية تنامي وازدياد الحاجة إلى الأفراد المدربين على استخدامات البرمجيات ونظم الحاسبات؛ الأمر الذي دعا العديد من الدول إلى الاهتمام بالتعليم والتدريب عن بُعد لتهيئة الكوادر البشرية القادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة بكفاءة عالية، وللاستفادة منها في حدها الأقصى وتطويع استخداماتها في شتى المجالات.

وأشارت الدراسة إلى ضرورة تدريب الكوادر البشرية للاستفادة من توظيف تقنية الإنترنت؛ لأن الطرق القديمة للتعليم والتدريب لم تعد مقبولة الآن، وأن الإنفاق على التدريب يعد إنفاقاً استثمارياً يحقق عائداً ملموساً يسهم في تلبية احتياجات النمو الاقتصادي والاجتماعي، فضلاً عن كونه وسيلة مهمة لأجل اللحاق بركب التقدم التكنولوجي، وهو أحد المصادر المهمة في إعداد الكوادر البشرية، وتطوير الكفاءات ورفع مستوى أداء العمل، لذا فإن استخدام التدريب الإلكتروني يقلل من نواقص التدريب التقليدي، ويستغل الإمكانات التقنية الحديثة المتاحة مثل الأقراص المدمجة والحاسب والإنترنت في للحصول على المعلومات وتحسين فرص التدريب. ولفتت الدراسة إلى أن استخدام الوسائط الإلكترونية المتعددة وشبكات الاتصالات في التدريب ليس هدفاً في حد ذاته، وإنما الهدف الأساس من التدريب عن بُعد هو استخدام التكنولوجيا الحديثة في التفكير السليم؛ للاستفادة منها على اختلاف أنواعها ومستوياتها على الوجه الأمثل.

وأكدت الدراسة على أن التدريب عملية ضرورية لا غنى عنها في عصر الانفجار المعرفي والتغير السريع، مما يستدعي إعداد الكوادر البشرية؛ للوفاء بحاجة الظروف المتغيرة، وبما يتناسب مع الدور الذي يتوقعه المجتمع منهم. فالاستفادة من الخدمات الإلكترونية تتاح من خلال نشر ثقافة تقنية المعلومات، فالصعوبات الشخصية لدى الأفراد التي تحد من استخدام خدمات الحكومة الإلكترونية من أسبابها الجهل بوجود هذه الخدمات والخوف من التعامل الإلكتروني.

3 أساليب للتدريب

ونستعرض معكم وجهات نظر الخبراء والمتخصصين، فنستهلها بما يشير د.صلاح معمار خبير التدريب ووكيل عمادة شئون الطلاب للتطوير بجامعة طيبة إلى وجود ثلاثة أنواع أو أساليب للتدريب: الأول وهو التدريب التقليدي وجهاً لوجه، والثاني هو التدريب الإلكتروني عن بعد، والثالث هو التدريب الذي يجمع بين الإسلوبين الإلكتروني والتقليدي، وهذه الأساليب الثلاثة صحيحة ومقبولة علمياً وعملياً وتؤدي مختلف أغراض التدريب، وما يرجح استخدام أسلوب معين هو أهداف المؤسسة القائمة بالتدريب ونوع المادة محل التدريب.

ويقول د.معمار أن الدورات التدريبية النظرية يناسبها الشكل الإلكتروني للتدريب عن بعد، أما الدورات التدريبية التي تبنى على العصف الذهني ومشاركة المتدربين كالورش التدريبية تحديداً، فإنها تحتاج إلى أن تكون وجهاً لوجه، ويضيف معمار "لا أفضل أن يطلق على التدريب عن بعد أنه بديل بل المناسب أن نقول إنه خيار تدريبي مناسب وعلمي".

ويؤكد د.صلاح معمار أنه في المؤسسات الحكومية والعلمية والتي يرتبط التدريب فيها بالحصول على شهادات علمية معتمدة فإن النظرة للتدريب عن بعد أنه غير رسمي؛ ولذلك فإن كثير من المتدربين يحاولون الابتعاد عن هذا الأسلوب من التدريب؛ وذلك ليس لعدم فعاليته وإنما لأن شهادته غير معتمدة، ويرى خبير التدريب أن جميع الأفراد والجهات ستتجه في القريب العاجل إلى التدريب عن بعد؛ نظراً لأن التدريب التقليدي النظري أصبحت كلفته كبيرة والعائد منه قليل، مما جعل التدريب عن بعد خيار واضح وقوي نظراً للتطور التقني وظهور ما يسمى "بالمعامل التدريبية الافتراضية".

ويشير وكيل عمادة شئون الطلاب بجامعة طيبة إلى أن التدريب عن بعد خيار يحترم، ولكن يفضل أن يتم تجهيز المؤسسات التدريبية الحكومية والخاصة للتعامل تقنياً مع ظروف التدريب عن بعد، لا أن تنتظر هذه المؤسسات كي تجبر على التكيف مع بيئة التدريب عن بعد وتقديم أدوات وبدائل خاطئة، ويضيف معمار أنه في الدول الغربية هناك ميل للأسلوب المختلط الذي يجمع بين أساليب التدريب عن بعد والاعتماد على "البلاك بورد" وبين المقابلة وجهاً لوجه، ومن ثم فإن الاتجاه للتدريب عن بعد في العالم أصبح أكبر بكثير من ذي قبل سواء بشكل كلي بالاعتماد عليه وحده أو بشكل جزئي بالجمع بينه وبين التدريب التقليدي وجهاً لوجه.

ويختتم د.معمار وجهة نظره مؤكداً على أن غير المتقبلين للتدريب عن بعد سوف يتقبلونه في المستقبل لا محالة؛ بسبب ضخامة الاستثمار البشري، وقلة الموارد المالية وتقدم التقنية.

مكمل بمحددات

ويرى د.عجلان الشهري أستاذ التعليم الإلكتروني بمعهد الإدارة العامة أن التدريب عن بعد يعد اليوم أحد أهم الأنماط الحديثة في التدريب، والذي يعتمد في مضمونه على تقنيات الاتصالات والمعلومات في تطوير المعارف وإكساب المهارات وتغيير الاتجاهات السلوكية. وقد برز هذا النمط الحديث؛ وفقاً لأثر التطورات المتسارعة في التقنية بصفة عامة وفي وسائل التواصل والاتصال بصفة خاصة. 

ويضيف د.الشهري: "ولقد حظي في العقدين الماضيين باهتمام الأفراد والمؤسسات على حد سواء من حيث التوظيف والاستثمار، وتتنامي عملية الاستخدام لهذا النمط الحديث من التدريب وفقاً لما فرضته متطلبات واحتياجات التدريب بصفة عامة واحتياجات المنظمات والأفراد. وبالرغم من أن هذا النمط من التدريب يعد حديثاً ومتنامياً في الاستخدام، إلا أنه ليس بديلاً بشكل كامل للتدريب الأساسي الذي يعتمد على التواصل المباشر وفق حدود الزمان والمكان، إنما يعتبر مكملاً للتدريب الأساسي وفق محددات تتلخص فيما يلي: أن التقنية اليوم أصبحت واقعاً ملموساً؛ لذا من الأهمية بمكان توظيف مختلف معطياتها بما يخدم الأفراد والمنظمات، وأن احتياجات الأفراد والمنظمات في مجال التدريب تنوعت وتسارعت، ووجدت ضالتها في التدريب عن بعد، من خلال توظيف تقنيات الاتصالات والمعلومات في توفير هذه الاحتياجات المتنوعة، كما أن التدريب يساعد على تسريع عملية التدريب وإدارته المختلفة، من خلال ما توفره التقنية وكسر حدود الزمان والمكان، كذلك يوفر التدريب عن بعد إمكانات التواصل دون الأخذ في الاعتبار حدود الزمان والمكان، وذلك بتحقيق احتياجات بعض الفئات المستهدفة من التدريب الذي قد لا تسمح لهم ظروفهم بعملية التواصل المكاني المباشر سواء أكانت ظروف عملية، أو اجتماعية مثل ذوي الاحتياجات الخاصة والنساء في منازلهن والعاملين في مكاتبهم.

ويضيف الشهري: يوفر التدريب عن بعد الاستدامة بخلاف التدريب الأساسي، حيث يمكن للمستفيد الاستفادة من مكونات التدريب في أي وقت والعودة لها، وذلك بما توفره التقنية من حفظ لتلك المكونات، كما يحقق إمكانية الوصول إلى موارد التدريب الأساسي وفقاً لاحتياجات المستفيد وبما يتناسب مع ظروفه المكانية والزمانية، ويحقق التدريب عن بعد العديد من الوفورات الاقتصادية على مستوى المنفذين والمستفيدين، ويحقق العدالة في توفير فرص التدريب لكافة المستفيدين، وكذا يسهم في تحقيق التجانس وتحقيق التنوع بين أنماط المتدربين دون عوائق تذكر للأبعاد الثقافية والاجتماعية، حيث يمكن للمستفيد أن ينضم للعديد من مجموعات التدريب من مواقع جغرافية وثقافات متعددة، كما يسهم التدريب عن بعد في توسيع نطاق الإثراء المعرفي وتعزيز جوانب المهارة المختلفة لدى مختلف أفراد المجتمع، ويساهم في توفير مصادر تعليمية وتدريبية متعددة، تُمكن الأفراد والمنظمات على حد سواء من الاستفادة من تلك المصادر.

شروط عامة وخاصة

من جانبه، يقول د.محمد شلتوت أستاذ مساعد تكنولوجيا التعليم ومدير مركز التعلم الالكتروني بكليات الشرق العربي للدراسات العليا بالمملكة العربية السعودية أن التدريب عن بعد يعتبر في بعض المؤسسات والظروف بديل مناسب للتدريب التقليدي من جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية، بما فيه من تقنيات مساعدة، وفي أحيان أخري ومؤسسات أخري يعتبر مساعداً له؛ لأن منسوبي هذه المؤسسات يفضلون التدريب التقليدي، ويعتبرون أن التدريب عن بعد ما هو إلا شيء مساعد في عملية التأهيل.

ويرى د.شلتوت أنه مع الانفجار المعلوماتي والتوسع في استخدام الأجهزة الذكية من: جوالات، وتابلت، وغيرها. أصبح المتدرب العربي يتقبل بسهولة التدريب عن بعد، ولكن العقبات تتمثل في البنية التحتية من شبكات الانترنت والسرعة الخاصة بها؛ مما يؤدي لعزوف المتدرب عن التدريب عن بعد والخوف منه.

أما عن شروط التدريب عن بعد كي يصبح مقبولاً وأساسياً من نواحي الشكل والمضمون، فيؤكد أستاذ التعليم الإلكتروني على أن الشروط كثيرة حيث تحكمها شروط عامة، وأخرى خاصة، أما الشروط العامة فهي أن يكون الشكل والمضمون ضمن المعايير العالمية للتدريب والتعليم عن بعد، سواء من حيث مناسبتها للفئة المستخدمة وأن تتوافق مع معايير التصميم التعليمي وغيرها كثير، أما الشروط الخاصة فهي ترتبط بكل مؤسسة أو ما يسمى "بصمة المؤسسة" وشكلها الذي يظهر في التدريب عن بعد.

توقعات قوية للمملكة

 

ويشير أ.عبدالله العمران مدير مركز التدريب عن بعد بمعهد الإدارة العامة إلى أن المركز يسعى إلى النهوض بعملية التدريب في ضوء التقنيات والأنظمة الحديثة في نقل المعارف والمهارات، مشيراً في ذلك إلى أهمية توظيف تقنيات الاتصال الإلكتروني (المتزامن/ غير المتزامن) كوسيلة مهمة لتفعيل وتنشيط عملية التدريب، وأن الهدف منه تيسير عملية التدريب وتوفير مرونة عالية في تحقيق الأهداف التدريبية؛ وذلك لمواكبة احتياجات العملية التدريبية لتأهيل كوادر وطنية لسوق العمل في مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص.

وفيما يتعلق بأهمية التدريب عن بعد؛ يقول العمران: "وفقاً لتقرير مؤسسة Ambient Insight المتخصصة في البحوث والدراسات عن التعليم والتدريب الإلكتروني، تُنفق دول العالم سنوياً أكثر من 35 مليار دولار في هذا المجال، وتتركز 60 -70% منها في الولايات المتحدة الأمريكية. ويصل هذا المبلغ إلى 51.5 مليار دولار خلال العام 2016/2017م، ويتركز سوق التعليم والتدريب الالكتروني حالياً في أمريكا الشمالية، وينمو أسرع في آسيا وأوروبا الشرقية، وقدم التقرير مراجعة لصعود التوقعات بالنسبة لدول الشرق الأوسط، وأتت هذه التوقعات قوية بالنسبة إلى عشر دول في المنطقة منها المملكة العربية السعودية".

ويضيف العمران: "كما أن توظيف التكنولوجيا في التدريب لا يعنى التقليل من أهمية المدرب، أو الاستغناء عنه كما يتصور البعض، بل تعني دوراً مختلفاً له، ولابد لهذا الدور أن يختلف باختلاف مهمة التدريب، من تحصيل المعرفة إلى تنمية المهارات الأساسية، وإكساب المتدرب القدرة على التدريب ذاتياً، فلم يعد المدرب هو الناقل للمعرفة والمصدر الوحيد لها، بل الموجه والمشارك للمتدربين، وأصبحت مهنة المدرب مزيجاً من مهام القائد، والناقد، والموجه".

 

 

 



 
جميع الحقوق محفوظة لمعهد الإدارة العامة © 2010